- إذا لم تكن [ مركوضة ولا - ] مركوبة ، فتماسك المرء عما شأنه فعله من حفظ بدنه بالتغذي ، وحفظ نسله بالنكاح ، وخوضه في زور القول وسوء الفعل هو صومه .
وفي الصوم خلاء من الطعام ، وانصراف عن حال الإنعام ، وانقطاع شهوات الفرج ، وتمامه الإعراض عن أشغال الدنيا والتوجه إلى الله والعكوف في بيته ، ليحصل بذلك نبوع الحكمة من القلب ، وجعل كتبا حتى لا يتقاصر عنه من كتب عليه إلا انشرم دينه ، كما ينشرم خرم القربة المكتوب فيها - انتهى .
{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
قال الْحَرَالِّي : وفي إشعاره تصنيف المأخوذين بذلك صنفين : من يثمر له صومه ، على وجه الشدة ، تقوى ، ومن لا يثمر ذلك .
ولما كان لهذه الأمة جمع لما في الكتب والصحف كانت مبادئ أحكامها على حكم
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 335
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٣٥