إليها أحقاد الجنايات ، والمعروف ما شهد عيانه لموافقته وبقبول موقعه بين الأنفس ؛ فلا يلحقها منه تنكر .
ولما أمر المتبع أمر المؤدي فقال : { وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } لئلا يجمع بين جنايته ، أو جناية وليه ، وسوء قضائه ، وفي إعلامه إلزام لأولياء الجاني بالتذلل والخضوع والإنصاف لأولياء المقتول ، بما لهم من السلطان : { فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا } فيراقبون فيهم رحمة الله التي رحمهم بها ، فلم يأخذ الجاني بجنايته - انتهى .
{ مِنْ رَبِّكُمْ } وجمع الضمير مراعاة ، كما
قال الْحَرَالِّي ، للجانبين ، لأن كل طائفة معرضة لأن تصيب منها الأخرى - انتهى .
{ فَمَنِ اعْتَدَى }
قال الْحَرَالِّي : وفي الآية دليل على أن القاتل عمدا لا يصير بذلك كافرا .
{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ }
وقال الْحَرَالِّي : فالحياة لمن سوى الجاني من عشيرته ممن كان يعتدى عليه بجناية في الدنيا ، والحياة للجاني ، بما اقتص منه ، في
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 330
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٣٠