{ مِنْ وَلِيٍّ }
قال الْحَرَالِّي : وهي القيام بالأمر عن وصلة واصلة .
{ وَلَا نَصِيرٍ } وفي ذلك تعريض بالتحذير للذين آمنوا ، ولم يبلغوا درجة المؤمنين ، من مخالفة أمره ، إذا حكم عليهم بما أراد ، كائنا ما كان ، لئلا تلقن بواطنهم عن اليهود نحواً مما لقنت ظواهر ألسنتهم ، بأن تستمسك بسابق فرقانها ، فتتثاقل عن قبول لاحقه ومكمله ، فيكون ذلك تبعا لكثرة أهل الكتاب في إبائها نسخ ما لحقه التغيير من أحكام كتابها - أفاده الْحَرَالِّي .
وقال : وهو في الحقيقة خطاب جامع لتفصيل ما يرد من النسخ في تفاصيل الأحكام والأموال ، بمنزلة الخطاب المتقدم في صدر السورة ، المشتمل على جامع ضرب الأمثال في قوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا } الآية ، وذلك لأن هذه السورة هي فسطاط القرآن الجامعة لجميع ما تفصل فيه ؛ وهي سنام القرآن ، وسنام الشيء أعلاه ، وهي سيدة سور القرآن ، ففيها لذلك جوامع ينتظم بعضها ببعض إثر تفاصيله خلالها في سنامية معانيها ، وسيادة خطابها ، نحوا
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 250
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٥٠