{ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } والحكم : قصر المصرف على بعض ما يتصرف فيه ، وعن بعض ما تشوف إليه . قاله الْحَرَالِّي .
{ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } والاختلاف : افتعال من الخلاف ، وهو تقابل بين رأيين فيما ينبغي انفراد الرأي فيه . قاله الْحَرَالِّي .
{ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ } والمنع : الكف عما يترامى إليه ، والمسجد مفعل لموضع السجود ، وهو أخفض محط القائم ، والسعي الإسراع في الأمر حسا أو معنى ، " والخراب " ذهاب العمارة ، والعمارة إحياء المكان وإشغاله بما وضع له . قاله الْحَرَالِّي .
{ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
قال الْحَرَالِّي : وفيه إنباء بإحباط ما يصرف عنهم وجها من وجوه العذاب . فنالهم من العذاب العظيم ما نال الكافرين ، حتى كان ما كان لهم من ملة وكتاب لم يكن ، وذلك أسوأ الخسار .
قال : ومن الموعود أن من أعلام قيام الساعة تضييع المساجد ، لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجرم في مسجد يكون فعله سببا لخلائه ، فإن الله ، عز وجل ، يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا ، حتى ينتظم بذلك من خرب مدينة من مدن الإسلام ، أو كانت أعماله سبب خرابها ، وفي ضمن ذلك ما كان
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 253
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٥٣