{ أَوْ كَصَيِّبٍ }
وقال الْحَرَالِّي : سحاب ممطر دار .
{ مِنَ السَّمَاءِ } وهو كما
قال الْحَرَالِّي : ما علا فوق الرأس .
{ وَبَرْقٌ } أي نور مبهت للمعانه وسرعته ، قاله الْحَرَالِّي .
{ مِنَ الصَّوَاعِقِ }
وقال الْحَرَالِّي : جمع صاعقة ، وهو الصوت الذي يميت سامعه أو يكاد .
{ قَدِيرٌ }
قال الْحَرَالِّي : القدرة إظهار الشيء من غير سبب ظاهر . انتهى .
{ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ } وجعل الْحَرَالِّي : المثلين للمنافقين فقال : ضرب لهم مثلين لما كان لهم حالان ، وللقرآن عليهم تنزلان : منه ما يرغبون فيه لما فيه من مصلحة دنياهم ، فضرب لهم المثل الأول ، وقدمه لأنه سبب دخولهم مع الذين آمنور ، لما رأرا من معالجة عقاب الذين كفروا في الدنيا ؛ ومنه ما يرهبونه ولا يستطيعون سماعه ، لما يتضمنه من أمور شاقة عليهم ، لا يحملها إلا مؤمن حقا ، ولا يتحملها إلا من أمن ، ولما يلزم منه من فضيحة خداعهم ، فضرب لهم المثل الثاني ؛ فلن يخرج حالهم عند نزول نجوم القرآن عن مقتضى هذين المثلين . انتهى .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ }
قال الْحَرَالِّي في تفسيره : " يا " تنبيه من يكون بمسمع من المنبه ليقبل على الخطاب . وهو تنبيه في ذات نفس المخاطب ، ويفهم توسط البعد بين " آيا " الممدودة ، وأي المقصورة . " أي " اسم مبهم ، مدلوله اختصاص ما وقع عليه من مقتضى اسم شامل . " ها " كلمة مدلولها تنبيه على أمر يستفيده المنبه - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 162
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص١٦٢