لا حبيب مصاف ، ولا عدو مبائن ، فلا يعتقد منه على شيء . انتهى .
{ كَمَا آمَنَ النَّاسُ } والإيمان المضاف إلى الناس أدنى مراتب الإيمان . قاله الْحَرَالِّي .
{ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ } والعلم
قال الْحَرَالِّي : ما أخذ بعلامة وأمارة نصبت آية عليه . انتهى .
{ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا } ولكن إيمانهم كما
قال الْحَرَالِّي : فعل من أفعالهم ، لم ينته إلى أن يصير صفة لهم ، وأما المؤمنون الذين صار إيمانهم صفة لهم ، فلا يكادون يلقونهم بمقتضاه ، لأنهم لا يجدون معهم مدخلا في قول ولا مؤانسة ، لأن اللقاء لابد فيه من إقبال ما من الملتقيين .
{ وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } والشيطان : هو الشديد البعد عن محل الخير ، قاله الْحَرَالِّي .
{ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } والهزء : إظهار الجد وإخفاء الهزل فيه . قاله الْحَرَالِّي .
{ وَيَمُدُّهُمْ }
وقال الْحَرَالِّي : من المدد ، وهو مزيد متصل في الشيء من جنسه .
{ فِي طُغْيَانِهِمْ }
وقال الْحَرَالِّي : إفراط اعتدائهم حدود الأشياء ومقاديرها . انتهى .
{ يَعْمَهُونَ }
قال الْحَرَالِّي : من العمة ، وهو اتبهام الأمور التي فيها دلالات ينتفع بها عند فقد الحس ، فلا يبقى له سبب يرجعه عن طغيانه ، فلا يتعدون حدا إلا عمهوا ، فلم يرجعوا عنه ، فهم أبدا متزايدو الطغيان . انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 161
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص١٦١