تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وشبيراً ، فسماهما الحسن والحسين ، لكرامة محمد صلى الله عليه وسلم على الله تعالى ، ولكرامتهما عليه . يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة ، ويكسى علي حلتين من حلل الجنة ، ولواء الحمد في يدي وأمتي تحت لوائي فأناوله علياً لكرامته على الله تعالى وينادي منادٍ : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي . وإذا دعاني رب العالمين دعا علياً معي ، وإذا جثوت جثا علي معي ، وإذا شفعني شفع علياً معي ، وإذا أجبت أجيب علي معي ، وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، قومي يا فاطمة إن علياً وشيعته هم الفائزون غداً ) ) . وقال : بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليها فقال : ( ( يا فاطمة ما لي أراك باكية حزينة ؟ ) ) قالت : يا أبي وكيف لا أبكي وتريد أن تفارقني ؟ فقال لها : ( ( يا فاطمة لا تبكي ولا تحزني ، فلا بد من مفارقتك ) ) . قال : فاشتد بكاء فاطمة عليها السلام ثم قالت : يا أبه أين ألقاك ؟ قال : ( ( تلقينني في تل الحمد أشفع لأمتي ) ) ، قالت : يا أبه فإن لم ألقك ! فقال : ( ( تلقينني على الصراط وجبرائيل على يمين ، وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل آخذ بحجزتي ، والملائكة من خلفي وأنا أنادي : يا رب أمتي أمتي هون عليهم الحساب ! ثم أنظر يميناً وشمالاً إلى أمتي وكل نبي يومئذٍ مشتغل بنفسه يقول : يا رب نفسي نفسي ، وأنا أقول : يا رب أمتي أمتي . فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت ، وعلي ، والحسن والحسين ، فيقول الرب : يا محمد ! إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بي شيئاً ، ولم يوالوا لي عدواً ) ) .