تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
آلف مرة ولعنت أولاده ، فاتكيت على الدكان فذهب بي النوم فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت فإذا علي متكئ ، والحسن ، والحسين معه متكئين بعضهم ببعض مسرورين تحتهم مصليات من نور ، وإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، والحسن والحسين قدامه وبيد الحسن كأس . فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن : ( ( اسقني ) ) فشرب ، ثم قال للحسين : ( ( اسق أباك علياً ) ) فشرب ، ثم قال للحسن : ( ( اسق الجماعة ) ) فشربوا ، ثم قال : ( ( اسق المتكئ على الدكان ) ) فولى الحسن بوجهه عني وقال : يا أبه كيف أسقيه وهو يلعن أبي في كل يوم ألف مرة ! وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( ما لك لعنك الله تلعن علياً وتشتم أخي ؟ لعنك الله تشتم أولادي الحسن والحسين ؟ ) ) ، ثم بصق النبي صلى الله عليه وسلم فملأ وجهي وجسدي ! ! فانتبهت من منامي ووجدت موضع البصاق الذي أصابني من بصاق النبي صلى الله عليه وسلم قد مسخ كما ترى ! ! ، وصرت آية للسائلين . ثم قال : يا سليمان سمعت في فضائل علي عليه السلام أعجب من هذين الحديثين ؟ يا سليمان حب علي إيمان ، وبغضه نفاق ، لا يحب علياً إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر ، فقلت : يا أمير المؤمنين الأمان ؟ قال : لك الأمان ، قال : قلت : فما تقول يا أمير المؤمنين في من قتل هؤلاء ؟ قال : في النار لا أشك ، فقلت : فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم ؟ قال : فنكس رأسه ثم قال : يا سليمان الملك عقيم ولكن حدث عن فضائل علي بما شئت ، قال : فقلت فمن قتل ولده فهو في النار ، قال عمرو بن عبيد : صدقت يا سليمان الويل لمن قتل ولده ، فقال المنصور : يا عمرو أشهد عليه أنه في النار ، فقال عمرو : وأخبرني الشيخ الصدق - يعني
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 206 | ابن المغازلي / أبي عبد الرحمن تركي بن عبد الله الوادعي