ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ، فلما مات تبين له أنه عدوّ لله ، فلم يستغفر له . ( 1 )
17358 - . . . . . . قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، أبو إسرائيل ، عن علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " فلما تبين له أنه عدو لله " ، قال : فلما مات .
* * *
وقال آخرون : معناه : فلما تبين له في الآخرة . وذلك أن أباه يتعلَّق به إذا أرادَ أن يجوز الصراط فيمرّ به عليه ، حتى إذا كاد أن يجاوزه ، حانت من إبراهيم التفاتةٌ ، فإذا هو بأبيه في صورة قِرْد أو ضَبُع ، فيخلِّي عنه ويتبرأ منه حينئذ . ( 2 )
* ذكر من قال ذلك :
17359 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا حفص بن غياث قال ، حدثنا عبد الله بن سليمان قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : إن إبراهيم يقولُ يوم القيامة : " ربِّ والدي ، رَبِّ والدي " ! فإذا كان الثالثة ، أخذ بيده ، فيلتفت إليه وهو ضِبْعانٌ ، ( 3 ) فيتبرأ منه .
17360 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن عبيد بن عمير ، قال : إنكم مجموعون يوم القيامة في صعيدٍ واحد ، يسمعكم الداعي ، وينفُذُكم البصر . قال : فتزفِرُ جهنم زفرةً لا يبْقى مَلك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مرسل إلا وقع
هامش
( 1 ) الأثر : 17357 - " أحمد بن إسحاق الأهوازي " ، شيخ أبي جعفر ، مضى مرارا كثيرة ، وهو إسناد دائر في التفسير . وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا : " محمد بن إسحاق " وهو خطأ محض .
( 2 ) في المطبوعة : " فخلى عنه وتبرأ منه " ، والصواب ما في المخطوطة .
( 3 ) " الضبعان " ( بكسر فسكون ) ، وذكر الضباع ، لا يكون بالألف والنون إلا للمذكر .
والأنثى " الضبع " ( بفتح فضم ) ، ويقال للذكر أيضا " ضبع " . وبالتذكير جاء في كلام الطبري آنفا وسيأتي في الذي يلي هذا الخبر .