تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " ، قال : يقول المؤمنون : ألا نستغفر لآبائنا وقد استغفر إبراهيم لأبيه كافرًا ؟ فأنزل الله : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إيّاه " ، الآية . 17327 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن عمرو بن دينار : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك ، فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربّي ! فقال أصحابه : لنستغفرن لآبائنا كما استغفر النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ! فأنزل الله : " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " إلى قوله : " تبرأ منه " . 17328 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : لما حضر أبا طالب الوفاةُ ، أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل بن هشام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيْ عم ، إنك أعظم الناس عليَّ حقًّا ، وأحسنهم عندي يدًا ، ولأنت أعظم عليَّ حقًّا من والدي ، فقل كلمة تجب لي بها الشفاعة يوم القيامة ، قل : لا إله إلا الله = ثم ذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى ، عن محمد بن ثور . * * * وقال آخرون : بل نزلت في سبب أمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه أراد أن يستغفر لها ، فمنع من ذلك . * ذكر من قال ذلك : 17329 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا فضيل ، عن عطية قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقف على قبر أمّه حتى سخِنت عليه الشمس ، رجاءَ أن يؤذن له فيستغفر لها ، حتى نزلت :