قالوا : يا رسول الله ، كنا نستنجي بالماء في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام لم ندعْه . قال : فلا تدَعوه .
17242 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : كان في مسجد قُباء رجال من الأنصار يوضِّئون سَفِلَتهم بالماء ، ( 1 ) يدخلون النخل والماء يجري فيتوضئون ، فأثنى الله بذلك عليهم فقال : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) ، الآية .
17243 - حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء قال : أحدث قوم الوضوء بالماء من أهل قباء ، فنزلت فيهم : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) .
* * *
وقيل : ( والله يحب المطهرين ) ، وإنما هو : " المتطهِّرين " ، ولكن أدغمت التاء في الطاء ، فجعلت طاء مشددة ، لقرب مخرج إحداهما من الأخرى . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة قوله : ( أفمن أسس بنيانه ) .
فقرأ ذلك بعض قراءة أهل المدينة : ( أَفَمَنْ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى تَقْوى مِنَ
هامش
( 1 ) قوله : " يوضئون سفلتهم " يعني ، يغسلون أدبارهم . و " السفلة " بمعنى المقعدة والدبر ، لم تذكر في كتب اللغة ، والمذكور بهذا المعنى " السافلة " . وضبطتها " بفتح السين وكسر الفاء " قياسا على قولهم : " سفلة البعير " ، وهي قوائمه ، لأنها أسفل .
( 2 ) انظر تفسير " المطهر " فيما سلف 4 : 384 .