تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين ) ، قال : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قُباء ، خرج رجالٌ من الأنصار ، منهم : بحزج ، ( 1 ) جدُّ عبد الله بن حنيف ، ( 2 ) ووديعة بن حزام ، ومجمع بن جارية الأنصاري ، فبَنوا مسجد النفاق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبحزج ( 3 ) ويلك ! ما أردت إلى ما أرى ! فقال : يا رسول الله ، والله ما أردت إلا الحسنى ! وهو كاذب ، فصدَّقه رسول الله وأراد أن يعذِره ، فأنزل الله : ( والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله ) ، يعني رجلا منهم يقال له " أبو عامر " كان محاربًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قد انطلق إلى هرقل ، فكانوا يرصدون [ إذا قدم ] أبو عامر أن يصلي فيه ، ( 4 ) وكان قد خرج من المدينة محاربًا لله ولرسوله = ( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ) . 17189 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : ( وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل ) ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " بخدج " ، وأثبت ما في سيرة ابن هشام 4 : 174 ، كما سلف في رقم : 17186 . ورأيت بعد في المحبر : 47 : " بخدج " ولم أتمكن من تصحيحه . ثم انظر جمهرة الأنساب لابن حزم : 316 في نسب " سهل بن حنيف " ، و " عثمان بن حنيف " ، و " عباد بن حنيف " . وانظر التعليق التالي . ( 2 ) ما أدري قوله : " جد عبد الله بن حنيف " ، ولست أدري أهو من كلام ابن عباس أو من كلام غيره ، وإن كنت أرجح أنه من كلام غيره ، لأني لم أجد في الصحابة ولا التابعين " عبد الله بن حنيف " ، وجده " بحزج " . والمذكور في المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار : " عباد بن حنيف " ، أخو " سهل بن حنيف " . فأخشى أن يكون سقط من الخبر شيء ، فاختلط الكلام . وفي نسب " سهل بن حنيف " " عمرو ، وهو بحزج ، بن حنش بن عوف بن عمرو " ( انظر ابن سعد 3 / 2 / 39 ، ثم : 5 : 59 ) ، وجمهرة الأنساب لابن حزم : 316 ، ولكن هذا قديم جدا في الجاهلية ، وهو بلا شك غير " بحزج " ، الذي كان من أمره ما كان في مسجد الضرار . فهذا الذي هنا يحتاج إلى فضل تحقيق ، لم أتمكن من بلوغه . ( 3 ) في المطبوعة : " لبخدج " ، وانظر التعليقات السالفة . ( 4 ) في المطبوعة ، ساق الكلام سياقا واحدا هكذا : " وكانوا يرصدون أبو عامر أن يصلي فيه " ، وفي المخطوطة : " وكانوا يرصدون أبو عامر أن يصلي فيه " ، وبين الكلامين بياض ، وفي الهامش حرف ( ط ) دلالة على الخطأ ، وأثبت ما بين القوسين من الدر المنثور 1 : 276 ، وروى الخبر من طريق ابن مردويه ، وابن أبي حاتم . وهذا الذي أثبته يطابق في معناه ما سيأتي في الآثار التالية .