16959 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ! فيقولون : لبّيك ربَّنَا وسعْدَيك ! فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك ؟ فيقول : أنا أعطيكم أفضلَ من ذلك . قالوا : يا ربّ ، وأيُّ شيء أفضل من ذلك ! قال : أحِلّ عليكم رضوَاني ، فلا اسخط عليكم بعده أبدًا . ( 1 )
16960 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثني يعقوب ، عن حفص ، عن شمر قال : يجيء القرآن يوم القيامة في صورة الرجل الشاحب ، إلى الرجل حين ينشقُّ عنه قبره ، فيقول : أبشر بكرامة الله ! أبشر برضوان الله ! فيقول مثلك من يبشِّر بالخير ؟ ومن أنت ؟ فيقول : أنا القرآن الذي كُنْت أسهِر ليلك ، وأُظمئ نهارك ! فيحمله على رقبته حتى يُوافي به ربَّه ، فيمثُلُ بين يديه فيقول : يا رب ، عبدك هذا ، اجزه عني خيرًا ، فقد كنت أسهر ليله ، وأظمئ نهاره ، وآمره فيطيعني ، وأنهاه فيطيعني . فيقول الرب تبارك وتعالى : فله حُلَّة الكرامة . فيقول : أي ربّ ، زدْهُ ، فإنه أهلُ ذلك ! فيقول : فله رِضْواني = قال : ( ورضوان من الله أكبر ) . ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثر : 16959 - هذا حديث صحيح رواه البخاري بهذا الإسناد نفسه ، وبلفظه في صحيحه ( الفتح 11 : 363 ، 364 ) ، واستوفى الكلام عليه الحافظ ابن حجر في شرحه . ورواه مسلم في صحيحه 17 : 168 ، وانظر ما سلف رقم : 6751 ، 16567 ، من حديث جابر بن عبد الله ، غير مرفوع ، وما علقت به عليه هناك . وذكره ابن كثير في تفسيره في هذا الموضع 4 : 202 وقال : " رواه البزار في مسنده ، من حديث الثوري . وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه صفة الجنة . هذا عندي على شرط الصحيح " .
( 2 ) الأثر : 16960 - " يعقوب " ، هو : " يعقوب بن عبد الله القمي " ، ثقة ، مضى مرارًا ، منها : 13045 .
و " حفص " هو " حفص بن حميد القمي " ، ثقة ، مضى برقم : 8518 .
و " شمر " هو " شمر بن عطية الأسدي الكاهلي " ، ثقة ، مضى برقم : 11545 .
وانظر شواهد لبعض ألفاظ هذا الخبر فيما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 159 - 165 .
ولم أجد هذا الخبر مسندًا بلفظه هذا .