وينشد : " قد وَزَن " . ( 1 )
* * *
وكالذي قلنا في ذلك كان ابن عباس وجماعة معه فيما ذكر ، يتأوّلونه .
16942 - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال ، حدثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( جنات عدن ) ، قال : " معدن الرجل " ، الذي يكون فيه .
16943 - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال ، حدثنا ابن أبي مريم قال ، حدثنا الليث بن سعد ، عن زيادة بن محمد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن فضالة بن عبيد ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يفتح الذكرَ في ثلاث ساعات يبقين من الليل ، في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره ، فيمحو ما يشاء ويثبت . ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن ، وهي في داره التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر ، وهي مسكنه ، ولا يسكن معه من بني آدم غير ثلاثة : النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، ثم يقول : طوبى لمن دخلك ، وذكر في الساعة الثالثة . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " قد وزن " ، بالواو ورواية الديوان : " قد رزن " بالراء ، وكله صحيح المعنى . وهذه التي ذكرها الطبري ، هي الرواية التي فسرها صاحب اللسان في " وزن " .
يقال : " وزن الشيء " ، أي : رجح ، و " وزن الرجل وزانة " ، إذا كان متثبتًا ، و " رجل وزين الرأي " ، أصيله . و " رزن " بالراء مثله في المعنى ، يقال : " رجل رزين " ، أي : وقور .
( 2 ) الأثران : 16943 ، 16944 - " زيادة بن محمد الأنصاري " ، منكر الحديث ، مترجم في التهذيب والكبير 2 \ 1 \ 407 ، وذكر إسناد هذا الخبر ، وابن أبي حاتم 1 \ 2 \ 619 ، وميزان الاعتدال 1 : 361 ، وساق هذا الحديث بطوله ، وفيه ذكر الساعة الثالثة ، ثم قال : " وهذه ألفاظ منكرة ، لم يأت بها غير زيادة " .
وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 412 وقال : " رواه البزار ، وفيه زيادة بن محمد ، وهو ضعيف " .
وكان في المطبوعة في الخبر الأول : " الكندي سعد ، عن زيادة بن محمد " ، وصوابه " الليث بن سعد " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لأنه وصل الحروف بعضها ببعض .