اثنا عشر شهرًا ) ، قال : يعرف بها شأن النسيء ما نقص من السنة .
16692 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قول الله : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله ) ، قال : يذكر بها شأن النسيء .
* * *
وأما قوله : ( ذلك الدين القيم ) ، فإن معناه : هذا الذي أخبرتكم به ، من أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله ، وأن منها أربعة حرمًا : هو الدين المستقيم ، كما : -
16693 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ذلك الدين القيم ) ، يقول : المستقيم .
16694 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، ابن زيد في قوله : ( ذلك الدين القيم ) ، قال : الأمر القيم . يقول : قال تعالى : واعلموا ، أيها الناس ، أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله الذي كتب فيه كل ما هو كائن ، وأن من هذه الاثني عشر شهرًا أربعةُ أشهرٍ حرمًا ، ذلك دين الله المستقيم ، لا ما يفعله النسيء من تحليله ما يحلل من شهور السنة ، وتحريمه ما يحرِّمه منها . ( 1 )
وأما قوله : ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) ، فإن معناه : فلا تعصوا الله فيها ، ولا تحلُّوا فيهن ما حرَّم الله عليكم ، فتكسبوا أنفسكم ما لا قِبَل لها به من سخط الله وعقابه . كما : -
هامش
( 1 ) " النسئ " ، هكذا جاءت في المخطوطة أيضًا ، بمعنى " الناسئ " ، وهو الذي كان يحلل لهم الشهر ويحرمه . وأخشى أن يكون وهمًا من الناسخ ، فإن " النسئ " على وزن " فعيل " ، وهو بمعنى " مفعول " ، أو مصدر " نسأ الشهر " ، ولم أرهم قالوا في الرجل إلا " ناسئ " ، وجمعه " نسأة " ، مثل " فاسق " و " فسقة " .
وانظر ما سيأتي في تفسير " النسئ " ص : 343 ، والخبر رقم : 16708 ، 16709 ، والتعليق هناك .