وبينهم إذا قدر عليهم فعلا يكون إخافةً لمن وراءهم ، ممن كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه عهد ، حتى لا يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض العهد .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16212 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم ) ، يعني : نكّل بهم من بعدهم .
16213 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فشرد بهم من خلفهم ) ، يقول : نكل بهم من وراءهم .
16214 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم ) ، يقول : عظْ بهم من سواهم من الناس .
16215 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم ) ، يقول : نكل بهم من خلفهم ، مَنْ بعدهم من العدوّ ، لعلهم يحذرون أن ينكُثوا فتصنع بهم مثل ذلك .
16216 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير : ( فشرد بهم من خلفهم ) ، قال : أنذر بهم من خلفهم .
16217 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 23
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣