وعقد = ( ثم ينقضون ) ، عهودهم ومواثيقهم كلما عاهدوك وواثقوك ، ( 1 ) حاربوك وظاهروا عليك ، ( 2 ) وهم لا يتقون الله ، ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم ، كالذي : -
16210 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم ) ، قال : قريظة مالأوا على محمد يوم الخندق أعداءه .
16211 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 57 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فإما تلقيَنَّ في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة ، فتأسرهم ، ( 3 ) = ( فشرد بهم من خلفهم ) ، يقول : فافعل بهم فعلا يكون مشرِّدًا مَن خلفهم من نظرائهم ، ممن بينك وبينه عهد وعقد .
* * *
و " التشريد " ، التطريد والتبديد والتفريق .
* * *
وإنما أمِرَ بذلك نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل بالناقض العهد بينه
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك " ، وفي المخطوطة : " كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك " ، وكأن الصواب ما أثبت .
( 2 ) انظر تفسير " النقض " فيما سلف 9 : 363 \ 10 : 125 .
( 3 ) انظر تفسير " ثقف " فيما سلف 3 : 564 \ 7 : 110 .