16581 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : سأله رجل : يا أبا عُمارة ، وليتم يوم حنين ؟ فقال البراء وأنا أسمع : أشهد أن رسول الله لم يولِّ يومئذ دُبُره ، وأبو سفيان يقود بغلته . فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول :
أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ . . . أَنَا ابْنُ عبدِ المُطَّلِبْ
فما رُؤي يومئذ أحد من الناس كان أشدَّ منه .
16582 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني جعفر بن سليمان ، عن عوف الأعرابي ، عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال ، حدثني رجل كان من المشركين يوم حنين قال : لما التقينا نحن وأصحابَ محمد عليه السلام ، لم يقفوا لنا حَلَبَ شاةٍ أن كشفناهم ، فبينا نحن نسوقهم ، إذ انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء ، فتلقانا رجالٌ بيضٌ حسانُ الوجوه ، فقالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا " ! فرجعنا ، وركبنا القوم ، فكانت إياها . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأثر : 16582 - " عبد الرحمن ، مولى أم برثن " ، هو " عبد الرحمن بن آدم ، صاحب السقاية " . وكانت أم برثن تعالج الطيب ، فأصابت غلاما لقطة ، فربته حتى أدرك ، وسمته عبد الرحمن ، فكان مما يقال له " عبد الرحمن بن أم برثن " ، وإنما قيل له : " عبد الرحمن بن آدم ، نسب إلى أبي البشر جميعا ، " آدم " عليه السلام ، لم يكن يعرف له أب ، وهو ثقة ، مضى برقم : 7145 .
وكان في المخطوطة : " مولى برثن " ، وهو خطأ ، وانظر الخبر التالي رقم : 19587 من طريق أخرى .
وقوله : " لم يقفوا لنا حلب شاة " ، يعني : إلا قدر ما تحلب شاة ، كناية من قلة الزمن ، كما يقال : " فواق ناقة " ، و " الفواق " ما بين الحلبتين إذا قبض الجانب على الضرع ثم أرسله .
قوله : " فكانت إياها " ، يعني ، فكانت الهزيمة التي تعلم . وفي حديث معاوية بن عطاء :
" كان معاوية رضي الله عنه إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت إياها " . قالوا : اسم " كان " ضمير " السجدة " ، و " إياها " الخبر ، أي : كانت هي هي ، أي : كان يرفع منها وينهض قائما إلى الركعة الأخرى من غير أن يقعد قعدة الاستراحة .