16569 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( حتى يأتي الله بأمره ) ، بالفتح .
16570 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) ، فتح مكة .
16571 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ) ، يقول : تخشون أن تكسد فتبيعوها = ( ومساكن ترضونها ) ، قال : هي القصور والمنازل .
16572 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( وأموال اقترفتموها ) ، يقول : أصبتموها .
* * *
القول في تأويل قوله : { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( لقد نصركم الله ) ، أيها المؤمنون = في أماكن حرب توطِّنون فيها أنفسكم على لقاء عدوّكم ، ومشاهد تلتقون فيها أنتم وهم كثيرة = ( ويوم حنين ) ، يقول : وفي يوم حنين أيضًا قد نصركم .
* * *
و ( حنين ) وادٍ ، فيما ذكر ، بين مكة والطائف . وأجرِيَ ، لأنه مذكر اسم لمذكر . وقد يترك إجراؤه ، ويراد به أن يجعل اسمًا للبلدة التي هو بها ، ( 1 ) ومنه قول الشاعر : ( 2 )
نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ وَشَدُّوا أَزْرَهُ . . . بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَوَاكُلِ الأَبْطَالِ ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 429 .
( 2 ) هو حسان بن ثابت .
( 3 ) ديوانه : 334 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 429 ، واللسان ( حنن ) ، وسيأتي في التفسير 16 : 111 ( بولاق ) ، وهو بيت مفرد .
وقوله : " تواكل الأبطال " ، من قولهم : " تواكل القوم " ، إذا اتكل بعضهم على بعض ، ولم يعفه في مأزق الحرب . وفي الحديث أنه نهى عن المواكلة ، وهو : أن يكل كل امرئ صاحبه إلى نفسه ، فلا يعينه فيما ينويه ، وهو مفض إلى الضعف والتقاطع وفساد الأمور ، أعاذنا الله من كل ذلك .