تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قولُهُ : ( كَحديثِ أنسٍ ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ : ( ( كالذي رُوِّيْناهُ عَنْ مُحمّدِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ ، عَنْ سليمانَ . . ) ) فذكره ، ثمَّ قال : ( ( ولهُ رواةٌ عَنْ أَنَسٍ غَيرُ أَبي مجْلَز ، ورواةٌ عَنْ أَبي مِجْلَزٍ غيرُ التَّيْمِيِّ ، ورواةٌ عَنِ التَّيمِيِّ غيرُ الأَنصاريِّ ، ولا يَعلمُ ذَلِكَ إلا أهلُ الصَّنْعَةِ ، وأمَّا غيرُهُمْ : فَقَدْ يَستغربونَهُ . . . ) ) ( 2 ) إلى آخرِ ما في الشرحِ بنحوِهِ . قولُهُ : ( وأهلُ الحَديثِ لا يَذْكرُونَهُ ) ( 3 ) ساقَ المصنِّفُ في " النُّكت " عبارةَ ابنِ الصَّلاحِ ، ونكتَ عليهِ ، وأجابَ عنهُ ، فقال : ( ( قَولُه : ومِنَ المشْهُورِ المتواتر الذي يَذْكُرُهُ أَهلُ الفقهِ وأُصُولِهِ ، وأَهلُ الحَديثِ لا يَذْكرُونَهُ باسْمِهِ الخاصِّ المُشْعِرِ بِمَعْناهُ الخاصِّ ، وإنْ كانَ الحافِظُ الخطيبُ قدْ ذَكَرَهُ ( 4 ) ، ففي كَلامِهِ ما يُشْعِرُ بأنَّهُ اتَّبَعَ فيهِ غيرَ أهلِ الحديثِ ، ولَعَلَّ ذَلِكَ ؛ لِكَوْنِه لا تَشْمَلُهُ صناعَتُهُم ، ولا يكادُ يوجَدُ في رواياتِهِم ، فإنَّهُ عبارةٌ عَن الخَبرِ الذي نَقله مَنْ يَحْصُلُ العِلْمُ بصِدْقِهِ ضَرُورةً ، ولا بُدَّ في إسنادِهِ مِن اسْتِمرارِ هذا الشَّرْطِ في رُواتهِ ، مِنْ أوَّلِهِ إلى مُنْتَهاهُ ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 80 . وأخرجه : أبو يعلى ( 3909 ) من طريق عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، به . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 371 - 372 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 81 ، وهذا من كلام ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 372 . ( 4 ) في " الكفاية " : 16 . إذ قال : ( ( فأما خبر التواتر : فهو ما يخبر به القوم الذين يبلغ عددهم حداً يعلم عند مشاهدتهم بمستقر العادة : أن اتفاق الكذب منهم محال ، وأن التواطؤ منهم في مقدار الوقت الذي انتشر الخبر عنهم فيه متعذر ، وأنَّ ما أخبروا عنه لا يجوز دخول اللبس والشبهة في مثله ، وأنَّ أسباب القهر والغلبة والأمور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم ، فمتى تواتر الخبر عن قوم هذه سبيلهم قطع على صدقهم ، وأوجب وقوع العلم ضرورة ) ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 372 .