وخُرَافةُ : اسمُ رجل من عُذْرَةَ استهوتْهُ الجنُّ ، فكانَ يُحدِّثُ بما رَأى ، فكذَّبوهُ وقالوا : ( ( حديثُ خُرَافَة ) ) .
ورُويَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قالَ : ( ( وخُرافَةُ حَقّ ) ) ( 1 ) .
والرَّاءُ فيه مخففةٌ ، ولا تدخلهُ الألفُ واللامُ ؛ لأنَّه معرفةٌ ، إلا أنْ تريدَ به الخُرَافَاتِ الموضُوعةِ من حديثِ الليلِ ) ) ( 2 ) . انتهى .
قوله : ( وكَذَا قالَ ابنُ الصَّلاحِ ) ( 3 ) عبارتهُ : ( ( وَأمّا السِّنُّ الذِي إذا بلغَهُ المحدِّثُ يَنبغي ( 4 ) لهُ الإمسَاكُ عن التَّحديثِ ، فَهو السِّنُّ . . . ) ) ( 5 ) الخ .
هامش
( 1 ) هذا الحديث أخرجه : أحمد 6 / 157 ، والترمذي في " الشمائل " ( 252 ) بتحقيقي ، وأبو يعلى ( 4442 ) من حديث مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه ذات ليلة حديثاً ، فقالت امرأة منهن :
يا رسول الله ، كأنَ الحديث حديث خرافة ؟ فقالَ : ( ( أتدرين ما خرافة ؟ إن خرافة كانَ رجلاً من عذرة ، أسرته الجن في الجاهلية ، فمكث فيهم دهراً طويلاً ثم ردوه إلى الإنس ، فكانَ يحدث الناس بما رآى فيهم من الأعاجيب ، فقالَ الناس : حديث خرافة ) ) وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ، وقد اختلف عليه فيه ؛ إذ روي عنه مرسلاً ، والمرسل هو الصواب كما نص عليه الدارقطني في العلل .
وبنحوه أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 6068 ) .
وقالَ الهيثمي في " مجمع الزوائد " 4 / 315 : ( ( رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وروى الطبراني في " الأوسط " عن عائشة . . . ورجال أحمد ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يقدح ، وفي إسناد الطبراني علي بن أبي سارة وهو ضعيف ) ) .
( 2 ) انظر : الصحاح مادة ( خرف ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 21 .
( 4 ) في " المعرفة " : ( ( انبغى ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 346 .