والذي يكشف الغطاء في ذلك أن معاوية لما صار إليه الأمر لم يمكنه أن يقتل من قتلة عثمان أحدا إلا بحكم إلا من قتل في حرب بتأويل أو دس عليه فيما قيل حتى انتهى الأمر إلى زمان الحجاج وهم يقتلون بالتهمة لا بالحقيقة فتبين لكم أنهم ما كانوا في ملكهم يفعلون ما اضحوا له يطلبون
والذي تثلج به صدوركم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الفتن وأشار وبين وأنذر الخوارج وقال تقتلهم أدنى الطائفتين
إلى الحق فبين أن كل طائفة منهما تتعلق بالحق ولكن طائفة علي أدنى إليه وقال تعالى « وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 168
مساهمون: ابن العربي
ص١٦٨