القول في تأويل قوله تعالى : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 35 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ثم بدا للعزيز ، زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه .
* * *
وقيل : " بدا لهم " ، ، وهو واحد ، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه ، وذلك نظير قوله : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ) ، [ سورة آل عمران : 173 ] ، وقيل : إن قائل ذلك كان واحدًا .
* * *
وقيل : معنى قوله : ( ثم بدا لهم ) في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقًا ، ورأوا أن يسجنوه ( من بعد ما رأوا الآيات ) ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز .
* * *
وتلك " الآيات " ، كانت قدَّ القميص من دُبُر ، وخمشًا في الوجه ، وقَطْعَ أيديهن ، كما : -
19253 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع ، عن نصر بن عوف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ) ، قال : كان من الآيات : قدٌّ في القميص ، وخمشٌ في الوجه . ( 1 )
19254 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي وابن نمير ، عن [ نصر ] ، عن عكرمة ، مثله . ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثر : 19253 - " نصر بن عوف " ، لم أجد في الرواة من يسمى بذلك ، والذي عندي أنه " نضر بن عربي الباهلي " ، فهو الذي يروي عن عكرمة ، ويروي عنه وكيع ، وقد سلف مرارًا وانظر رقم : 1307 ، 5864 ، وسلف التحريف في اسمه كثيرًا .
( 2 ) الأثر : 19254 - " نصر بن عوف " ، انظر التعليق السالف ، هو " نضر بن عربي " .