وقال بعض نحويي الكوفة : " بدا لهم " ، بمعنى " : القول " ، و " القول " يأتي بكل الكلام ، بالقسم وبالاستفهام ، فلذلك جاز : " بدا لهم قام زيد " ، و " بدا لهم ليقومن " .
* * *
وقيل : إن " الحين " في هذا الموضع معنِيٌّ به سبع سنين .
* ذكر من قال ذلك :
19265 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا المحاربي ، عن داود ، عن عكرمة : ( ليسجننه حتى حين ) ، قال : سبع سنين .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 36 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ودخل مع يوسف السجن فتيان = فدل بذلك على متروكٍ قد ترك من الكلام ، وهو : ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) ، فسجنوه وأدخلوه السجن = ودخل معه فتيان ، فاستغنَى بدليل قوله : ( ودخل معه السجن فتيان ) ، على إدخالهم يوسف السجن ، من ذكره .
* * *
وكان الفتيان ، فيما ذكر ، ( 1 ) غلامين من غلمان ملك مصر الأكبر ، أحدهما صاحبُ شرابه ، والآخر صاحبُ طعامه ، كما : -
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الفتى " فيما سلف 8 : 188 / 16 : 62 .