من خطئ الرجل .
* * *
وقيل : ( إنك كنت من الخاطئين ) ، لم يقل : من الخاطئات ، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء ، وإنما قصد به الخبر عمَّن يفعل ذلك فيخطَأ .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 30 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر ، وشاع من أمرهما فيها ما كان ، فلم ينكتم ، وقلن : ( امرأة العزيز تراود فتاها ) ، ( 1 ) عبدها ( 2 ) = ( عن نفسه ) ، كما : -
19137 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : وشاع الحديث في القرية ، وتحدث النساء بأمره وأمرها ، وقلن : ( امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ) ، أي : عبدها .
* * *
وأما " العزيز " فإنه : " الملك " في كلام العرب ، ( 3 ) ومنه قول أبي دؤاد :
دُرَّةٌ غَاصَ عَلَيْهَا تَاجِرٌ . . . جُلِيَتْ عِنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَلِّ ( 4 )
يعني بالعزيز ، الملك ، وهو من " العزّة " . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المراودة " فيما سلف ص : 53 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الفتى " فيما سلف 8 : 188 .
( 3 ) هذا التفسير من عزيز اللغة ، وليس في المعاجم ، فليقيد في مكانه .
( 4 ) لم أجد البيت في مكان آخر .
( 5 ) انظر تفسير " العزة " فيما سلف من فهارس اللغة ( عزز ) .