وهو من الصادقين . فلما رأى قميصه قُد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ) .
* * *
قال أبو جعفر : وإنما حذفت " أنَّ " التي تتلقَّى بها " الشهادة " لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى " القول " ، كأنه قال : وقال قائل من أهلها : إن كان قميصه = كما قيل : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ ) [ سورة النساء : 11 ] ، لأنه ذهب بالوصية إلى " القول " .
* * *
وقوله : ( فلما رأى قميصه قدّ من دبر ) ، خبر عن زوج المرأة ، وهو القائل لها : إن هذا الفعل من كيدكن = أي : صنيعكن ، يعني من صنيع النساء ( 1 ) = ( إن كيدكن عظيم ) .
* * *
وقيل : إنه خبر عن الشاهد أنه القائلُ ذلك .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ( 29 ) }
قال أبو جعفر : وهذا فيما ذكر عن ابن عباس ، خبرٌ من الله تعالى ذكره عن قِيل الشاهد أنه قال للمرأة وليوسف .
* * *
يعني بقوله : ( يوسف ) يا يوسف = ( أعرض عن هذا ) ، يقول : أعرض عن ذكر ما كان منها إليك فيما راودتك عليه ، فلا تذكره لأحد ، ( 2 ) كما : -
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الكيد " فيما سلف 15 : 558 ، تعليق : 2 والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الإعراض " فيما سلف 15 : 407 ، تعليق : 1 ، والمراجع .