19136 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ( يوسف أعرض عن هذا ) ، قال : لا تذكره ، ( واستغفري ) أنت زوجك ، يقول : سليه أن لا يعاقبك على ذنبك الذي أذنبتِ ، وأن يصفح عنه فيستره عليك .
* * *
= ( إنك كنت من الخاطئين ) ، يقول : إنك كنت من المذنبين في مراودة يوسف عن نفسه .
* * *
يقال منه : " خَطِئ " في الخطيئة " يخطَأ خِطْأً وخَطَأً " ( 1 ) كما قال جل ثناؤه : ( إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ) [ سورة الإسراء : 31 ] ، و " الخطأ " في الأمر .
وحكي في " الصواب " أيضًا " الصوابُ " ، و " الصَّوْبُ " ، ( 2 ) كما قال : الشاعر : ( 3 )
لَعَمْرُكَ إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي . . . عَلَيَّ وَإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ ( 4 )
وينشد بيت أمية :
عِبَادُكَ يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبٌّ . . . بِكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ ( 5 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " خطئ " فيما سلف 2 : 110 / 6 : 143 .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أيضًا الصواب ، والصوب " ، وكأن الصواب ما أثبت . وأخشى أن يكون : " والخطأ " و " الخطاء " في الأمر ، وحكي في " الصواب . . . " ، يعني المقصور والممدود .
( 3 ) هو أوس بن غلفاء .
( 4 ) نوادر أبي زيد : 47 ، طبقات فحول الشعراء : 140 ، مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 241 ، اللسان ( صوب ) ، من أبيات يقولها لامرأته : أَلا قالَتْ أُمَامَةُ يَوْمَ غُوْلٍ : . . . تَقَطَّعَ بِابنِ غَلْفاء الحِبالُ
ذَرِيني إنَّما خَطَئِي وصَوْبي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَإِنْ تَرَنِي أُمَامَة قَلَّ مالِي . . . وَأْلَهانِي عَنِ الغَزْوِ ابْتِذَالُ
فَقَدْ ألْهُو مَعَ النَّفَرِ النَّشَاوَى . . . لِيَ النَّسَبُ المُوَاصَلُ والخِلالُ
( 5 ) ديوانه : 4 ، واللسان ( خطأ ) ، ( حتم ) ، وقبل البيت : سَلامَكَ رَبَّنا فِي كُلِّ فَجْرٍ . . . بَرِيئًا ما تَلِيقُ بِكَ الذًّمُومُ
وبعده : غَدَاةَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ . . . ألاَ يَاليْتَ أُمَّكُمُ عَقِيمُ
.