ممنوعٌ ، وإلاَّ لقُبلَتْ مراسيلُهم اتفاقاً ، لكنَّ الغالبَ إرسالُهم عن الصحابةِ ، وإرسالُهم عن تابعيٍّ كبيرٍ قليلٌ ، وعن تابعيٍّ صغيرٍ نادرٌ جداً ( 1 ) ، والضعيفُ في كبارِ التابعينَ نادرٌ ، فإرسالُهم عن ضعيفٍ نادرٌ جداً ، ثم وجدتُ في نسخةٍ ( 2 ) / 140 أ / ( ( بمراسيلِ الصحابةِ ) ) ، وفي نسخةٍ ( ( بمراسيلِ كبارِ الصحابةِ ) ) ، عوضَ ( ( كبارِ التابعينَ ) ) ، فكأنَّ الشيخَ غيَّره أخيراً ، واللهُ أعلمُ .
قولهُ : ( كانَ تدليسهُ عندَ أهلِ العلمِ مقبولاً ) ( 3 ) غير مسلمٍ ؛ فإنَّ غايتهُ أنْ يكونَ كالتوثيقِ مبهماً ، كأنْ يقولَ : حدّثني الثقةُ ، وقد عرفَ أنَّ ذلِكَ غيرُ مجدٍ ؛ لاحتمالِ أنْ يعرفَ غيرهُ من حالهِ ما خفيَ عنهُ .
قلتُ : هذا إذا قالَ : أنا لا أُرسلُ إلا عن ثقةٍ ، ولم يفتشْ عنهُ ، وأمّا إذا فتشَ ، فأبانَ عن مثلِ حالِ ابنِ عيينةَ ؛ فإنَّهُ يلتحقُ بهِ .
قوله : ( في كتابِ " الدلائلِ " ) ( 4 ) ، أي : " دلائل الاعلامِ في شرح رسالةِ الشافعي " ( 5 ) ، وقولُ الشيخِ : ( ( وهكذا رأيتهُ ) ) يوهمُ أَنَّهُ مصرّحٌ بهِ في كلامِ الصيرفي
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) .
( 2 ) جاء في حاشية نسخة ( أ ) : ( ( بلغ صاحبه الشيخ شهاب الدين ابن الحمصي الشافعي ، بلغ الله به السؤال ونهاية المأمورة قراءة بحث وإتقان ، وسمع الجماعة ، كان الله لهم وكتبه مؤلفه إبراهيم البقاعي الشافعي لطف الله به آمين ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 237 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 237 .
( 5 ) ذكره العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1 / 361 ، والأبناسي في الشذا الفياح 1 / 255 ، والزركشي في البحر المحيط 1 / 4 باسم : ( ( الدلائل والاعلام ) ) .
وذكره ابن النديم في الفهرست : 267 باسم : ( ( البيان في دلائل الاعلام على أصول
الأحكام ) ) ، ووافقه الزركلي في الأعلام 7 / 96 ، وزاد : في أصول الفقه .
وذكره كحالة في معجم المؤلفين 10 / 220 باسم : ( ( دلائل الاعلام على أصول الأحكام في أصول الفقه ) ) .
وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 1 / 873 باسم : ( ( دلائل الاعلام ) ) .
ولم أجد من تعرض لضبط همزة ( ( الاعلام ) ) ، والله أعلم .