قالوا : لا . قالَ : بلى ، كلُّ ما قلتُ فيهِ : ( ( وفلانٌ ) ) فإني لم أسمعهُ منهُ ، فيكونُ تقديرُ الكلامِ حينئذٍ : حدثنا فلانٌ ، وفلانٌ رَوَى ، قالا : حدثنا فلانٌ . أو حدثنا فلانٌ ، ورَوَى فلانٌ ، أو وحدثَ فلانٌ ، ونحوَ ذلِكَ .
قولهُ : ( سمعته منَ الزهري ) ( 1 ) قالَ العلاّمةُ شمسُ الدينِ محمدُ بنُ حسانَ القدسيُّ فيما قرأتهُ بخطهِ : ( ( ووقعَ لابنِ عيينةَ بإسقاطِ ثلاثةٍ ، وذلكَ أَنَّهُ قالَ : الزهريُّ ، ثمَّ أفصحَ بالساقطِ فقالَ : عن علي بنِ المديني ، عن أبي عاصمٍ ، عنِ ابنِ جريجٍ ، عنِ الزهريِّ ) ) ( 2 ) .
قوله : ( مطلقاً ) ( 3 ) ، أي : بيَّنَ السماعَ ، أو لم يبينْ .
قوله : ( يقبلُ تدليس ابنِ عيينةَ ) ( 4 ) ، أي : فيكونُ حكمُهُ حكمَ مراسيلِ سعيدِ بنِ المسيبِ ؛ لاشتراكِهما في العلةِ الموجبةِ للقبولِ ، وهي أنَّ التفتيشَ أبانَ أنَّ الأمرَ لا يخرجُ عن الثقةِ ، فصارَ ذلِكَ سبباً لوقوعِ الظنِّ ، وهوَ كافٍ في التصحيحِ كما مرَّ ، وقد نظمَ ذلِكَ بعضُ الفضلاءِ فقالَ :
أمّا الإمامُ ابنُ عيينةَ فقدْ . . . اغتفروا تدليسَهُ مِن غيرِ رَدّ
قولهُ : ( عن ثقةٍ مثل ثقتهِ ) ( 5 ) ، أي : مثل ثقة نفس ابنِ عيينةَ .
قولهُ : ( كبارُ التابعينَ ( 6 ) ؛ فإنهم لا يرسلونَ إلا عن صحابي ) ( 7 ) هذا الحصرُ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 236 .
( 2 ) انظر : تمام القصة مسندةً في المدخل إلى الإكليل ( 20 - 21 ) ، والكفاية ( 512 ت ، 359 ه ) .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 154 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 236 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 237 .
( 6 ) هكذا في النسخ ، والذي في شرح التبصرة : ( ( الصحابة ) ) ، ويشير إلى هذا .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 237 .