وجه أبيكم ) يعنون : يخلُ لكم وجه أبيكم من شغله بيوسف ، فإنه قد شغله عنّا ، وصرف وَجهه عنَّا إليه ( وتكونوا من بعده قومًا صالحين ) ، يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف ، وذنبهم الذي يركبونه فيه ، فيكونون بتوبتهم من قتله من بعد هلاك يوسف قومًا صالحين .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
18798 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قومًا صالحين ) ، قال : تتوبون مما صنعتم ، أو : من صنيعكم .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ( 10 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال قائل من إخوة يوسف : ( لا تقتلوا يوسف ) .
* * *
وقيل : إن قائل ذلك " روبيل " ، كان ابن خالة يوسف .
* ذكر من قال ذلك :
18799 - حدثنا بشر ، قال ، حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( لا تقتلوا يوسف ) ذكر لنا أنه روبيل ، كان أكبر القوم ، وهو ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قتله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 564
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦٤