18793 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، أخبرنا أبو إسحاق ، عن عكرمة ، في قوله : ( ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق ) قال : فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار ، وعلى إسحاق أنْ نجَّاه من الذَّبح .
* * *
وقوله : ( إن ربك عليم حكيم ) يقول : ( إن ربك عليم ) بمواضع الفضل ، ومَنْ هو أهلٌ للاجتباء والنعمة = " حكيم " في تدبيره خلقه ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( لقد كان في يوسف وإخوته ) الأحد عشر = ( آيات ) يعني عبر وذكر ( 2 ) = ( للسائلين ) يعني السائلين عن أخبارهم وقصصهم . وإنما أراد جل ثناؤه بذلك نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم .
* * *
وذلك أنه يقال : إن الله تبارك وتعالى إنما أنزل هذه السورة على نبيه ، يعلمه فيها ما لقي يوسف من أَدانيه وإخوته من الحسد ، ( 3 ) مع تكرمة الله إيَّاه ، تسليةً له بذلك مما يلقى من أدانيه وأقاربه من مشركي قريش . ( 4 ) كذلك كان ابن إسحاق يقول :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " عليم " و " حكيم " في فهارس اللغة ( علم ) و ( حكم )
( 2 ) انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .
( 3 ) في المطبوعة : " من إخوته وأذايته من الحسد " ، وفي المخطوطة : " من أدانيه وإخوته من الحسد " ، ووضع فوق " أدانيه " " كذا " ، كأنه شك في صحتها ، وهي صواب لا شك فيه ، يعني أقرب الناس إليه . وانظر ما سيلي ، والتعليق عليه .
( 4 ) في المطبوعة : " من أذايته وأقاربه " ، والصواب ما أثبت ، وإنما حمله عليه ما ورط فيه نفسه قبل أسطر . انظر التعليق السالف .