( 1 )
نُهْدِي رُءُوسَ المُتْرَفينَ الصُّدَّادْ . . . إلى أمِير المُؤْمِنِينَ المُمْتَادْ ( 2 )
* * *
وقوله : ( وكانوا مجرمين ) ، يقول : وكانوا مكتسبي الكفر بالله . ( 3 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ( 117 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وما كان ربك ، يا محمد ، ليهلك القرى ، التي أهلكها ، التي قَصَّ عليك نبأها ، ظُلمًا وأهلها مصلحون في أعمالهم ، غير مسيئين ، فيكون إهلاكه إياهم مع إصلاحهم في أعمالهم وطاعتهم ربّهم ، ظلمًا ، ولكنه أهلكها بكفر أهلها بالله وتماديهم في غيِّهم ، وتكذيبهم رُسُلهم ، وركوبهم السيئات .
* * *
وقد قيل : معنى ذلك : لم يكن ليهلكهم بشركهم بالله . وذلك قوله " بظلم " يعني : بشرك = ( وأهلها مصلحون ) ، فيما بينهم لا يتظالمون ، ولكنهم يتعاطَون الحقّ بينهم ، وإن كانوا مشركين ، إنما يهلكهم إذا تظالموا .
* * *
هامش
( 1 ) هو رؤبة .
( 2 ) سلف البيت وتخريجه وشرح فيما سلف 11 : 223 ، تعليق : 1 . ، " الممتاد " ، الذي نسأله العطاء فيعطي .
( 3 ) انظر تفسير " الإجرام " فيما سلف من فهارس اللغة ( جرم ) .