إلى الخبر عن الغائب . وقد بينت ذلك في غير موضع من الكتاب ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
وجواب قوله : ( حتى إذا كنتم في الفلك ) = ( وجاءتها ريح عاصف ) .
* * *
وأما جواب قوله : ( وظنوا أنهم أحيط بهم ) ف ( دعوا الله مخلصين له الدين ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 23 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فلما أنجى الله هؤلاء الذين ظنُّوا في البحر أنهم أحيط بهم ، من الجهد الذي كانوا فيه ، أخلفوا الله ما وعدُوه ، وبغوا في الأرض ، فتجاوزوا فيها إلى غير ما أذن الله لهم فيه ، من الكفر به ، والعمل بمعاصيه على ظهرها . ( 2 )
يقول الله : يا أيها الناس ، إنما اعتداؤكم الذي تعتدونه على أنفسكم ، وإياها تظلمون . وهذا الذي أنتم فيه = ( متاع الحياة الدنيا ) ، يقول : ذلك بلاغ تبلغون به في عاجل دنياكم . ( 3 )
* * *
وعلى هذا التأويل ، " البغي " يكون مرفوعًا بالعائد من ذكره في قوله : ( على
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 154 ، 196 / 3 : 304 ، 305 / 6 : 238 ، 464 / 8 : 447 / 11 : 264 ، ومواضع أخر ، اطلبها في فهارس النحو والعربية وغيرهما .
( 2 ) انظر تفسير " البغي " فيما سلف 12 : 403 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف 14 : 340 ، تعليق 3 ، والمراجع هناك .