18566 - حدثت عن المسيب ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) ، قال : ذلك يوم القيامة ، يجتمع فيه الخلق كلهم ، ويشهدُه أهل السماء وأهل الأرض .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وما نؤخّر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلا لأن يُقْضَى ، فقضى له أجلا فعدّه وأحصَاه ، فلا يأتي إلا لأجله ذلك ، لا يتقدم مجيئه قبل ذلك ولا يتأخر .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 ) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ( 107 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يوم يأتي يوم القيامة ، أيها الناس ، وتقوم الساعة ، لا تكلم نفس إلا بإذن رَبّها .
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله : ( يوم يأتي ) .
فقرأ ذلك عامّة قراء أهل المدينة بإثبات الياء فيها ( يَوْمَ يَأْتِي لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 478
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٨