به الأقلام ، ولكن كلٌّ مُيَسَّر لما خُلق له = اللفظ لحديث ابن معمر . ( 1 )
* * *
وقوله : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد ) ، يعني تعالى ذكره بقوله : ( خالدين فيها ) ، لابثين فيها ( 2 ) = ويعني بقوله : ( ما دامت السماوات والأرض ) ، أبدًا . ( 3 )
* * *
وذلك أن العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدًا قالت : هذا دائم دوام السماوات والأرض ، بمعنى أنه دائم أبدًا ، وكذلك يقولون : " هو باقٍ ما اختلف الليل والنهار " . و " ما سمر ابنا سَمِير " ، و " ما لألأت العُفْرُ بأذنابها " يعنون بذلك كله " أبدا " . فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفون به بينهم فقال : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ) ، والمعنى في ذلك : خالدين فيها أبدًا .
* * *
وكان ابن زيد يقول في ذلك بنحو ما قلنا فيه .
18572 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ) ، قال : ما دامت الأرض أرضًا ، والسماءُ سماءً .
* * *
ثم قال : ( إلا ما شاء ربك ) ، واختلف أهل العلم والتأويل في معنى ذلك فقال بعضهم : هذا استثناءٌ استثناه الله في بأهل التوحيد ، أنه يخرجهم من النار إذا شاء ، بعد أن أدخلهم النار .
هامش
( 1 ) الأثر : 15871 " سليمان بن سفيان التميمي " ، ضعيف ، منكر الحديث ، يروي عن الثقات أحاديث مناكير . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 18 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 119 ، وميزان الاعتدال 1 : 415 . وهذا خبر ضعيف الإسناد ، ذكره ابن كثير في تفسيره 4 : 395 ، عن مسند أبي يعلي ، وذكره الحافظ الذهبي في الميزان ، بإسناده ، عن أبي عامر العقدي . لكن معنى الخبر له شواهد في الصحيح .
( 2 ) انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة ( خلد ) .
( 3 ) انظر تفسير " ما دام " 10 : 185 / 11 : 74 ، 238 .