آياتنا غافلون ) ، قال : إذا شئتَ رأيتَ صاحب دُنْيا ، لها يفرح ، ولها يحزن ، ولها يسخط ، ولها يرضى .
17557 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها ) ، الآية كلها ، قال : هؤلاء أهل الكفر . ثم قال : ( أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 10 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ، إن الذين صدَّقوا الله ورسوله = ( وعملوا الصالحات ) ، وذلك العمل بطاعة الله والانتهاء إلى أمره ( 1 ) = ( يهديهم ربهم بإيمانهم ) ، يقول : يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة ، كما : -
17558 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ) بلغنا أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال : إن المؤمن إذا خرج من قبره صُوِّر له عمله في صورة حَسَنة فيقول له : ما أنت ؟ فوالله إني لأراك امرأ صِدْقٍ ! فيقول : أنا عملك ! فيكون له نورًا وقائدًا إلى الجنة . وأما الكافر إذا خرج من قبره صُوِّر له عمله في صورة سيئة وشارة سيئة ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الصالحات " فيما سلف من فهارس اللغة ( صلح ) .
( 2 ) في المطبوعة : " وبشارة " ، والصواب ما أثبته من المخطوطة .