عنهم العذاب = ( إلى أمة معدودة ) ، قال ابن جريج ، قال مجاهد : إلى حين .
18000 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) ، يقول : إلى أجل معلوم . ( 1 )
* * *
وقوله : ( ليقولن ما يحبسه ) ، يقول : " ليقولن " هؤلاء المشركون " ما يحبسه " ؟ أي شيء يمنعه من تعجيل العذاب الذي يتوعَّدنا به ؟ ( 2 ) تكذيبًا منهم به ، وظنًّا منهم أن ذلك إنَّما أخر عنهم لكذب المتوعّد كما : -
18002 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال قوله : ( ليقولن ما يحبسه ) ، قال : للتكذيب به ، أو أنه ليس بشيء .
* * *
وقوله : ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفًا عنهم ) ، يقول تعالى ذكره تحقيقًا لوعيده وتصحيحًا لخبره : ( ألا يوم يأتيهم ) العذابُ الذي يكذبون به = ( ليس مصروفًا عنهم ) ، يقول : ليس يصرفه عنهم صارف ، ولا يدفعه عنهم دافع ، ولكنه يحل بهم فيهلكهم ( 3 ) = ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) ، يقول : ونزل بهم وأصابهم الذي كانوا به يسخرون من عذاب الله . ( 4 ) وكان استهزاؤُهم به الذي ذكره الله ، قيلهم قبل نزوله ( ما يحبسه ) ، و " هلا تأتينا " ؟ . ( 5 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك كان بعض أهل التأويل يقول .
هامش
( 1 ) تجاوزت في الترقيم رقم : 18001 ، سهوًا .
( 2 ) انظر تفسير " الحبس " فيما سلف 11 : 172 .
( 3 ) انظر تفسير " الصرف " فيما سلف 11 : 286 / 13 : 112 / 14 : 582 / 15 : 84 .
( 4 ) انظر تفسير " حاق " فيما سلف 11 : 172 . = وتفسير " الاستهزاء " فيما سلف من فهارس اللغة ( هزأ ) .
( 5 ) في المطبوعة : " نقلا بأنبيائه " ، وهذا خلط لا معنى له . وفي المخطوطة : " ونعلا بأنبيائه " ، والكلمة الأولى سيئة الكتابة ، وسائر الحروف غير منقوطة ، وهذا صواب قراءتها إن شاء الله .