17961 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، يعني : كلّ دابة ، والناسُ منهم .
* * *
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن كل مالٍ فهو " دابة " ( 1 ) = وأن معنى الكلام : وما دابة في الأرض = وأن " من " زائدة . ( 2 )
* * *
وقوله : ( ويعلم مستقرها ) ، حيث تستقر فيه ، وذلك مأواها الذي تأوي إليه ليلا أو نهارًا = ( ومستودعها ) الموضع الذي يودعها ، إما بموتها ، فيه ، أو دفنها . ( 3 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
17962 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن التيمي ، عن ليث ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : ( مستقرها ) حيث تأوي = ( ومستودعها ) ، حيث تموت .
17963 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( ويعلم مستقرها ) ، يقول : حيث تأوى = ( ومستودعها ) ، يقول : إذا ماتت .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " كل ماش فهو دابة " ، والذي أثبته هو نص المخطوطة ، و " المال " عند العرب ، الإبل والأنعام ، وسائر الحيوان مما يقتنى . وهذا وجه . ولكن الذي في مجاز القرآن ، وهذا نص كلامه ، فهو " كل آكل " ، ولا قدرة لي على الفصل في صواب ما قاله أبو عبيدة ، لأن نسخة المجاز المطبوعة ، ربما وجد فيها خلاف لما نقل عن أبي عبيدة في الكتب الأخرى .
( 2 ) هذا نص أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 285 .
( 3 ) انظر تفسير " المستقر " ، و " المستودع " فيما سلف 1 : 539 / 11 : 434 ، 562 - 572 / 12 : 358 ، 359 .