= ( يعلم ما يسرون ) ، يقول جل ثناؤه : يعلم ما يسرُّ هؤلاء الجهلة بربهم ، الظانُّون أن الله يخفى عليه ما أضمرته صدورهم إذا حنوها على ما فيها ، وثنوها ، وما تناجوه بينهم فأخفوه ( 1 ) = ( وما يعلنون ) ، سواء عنده سرائرُ عباده وعلانيتهم = ( إنه عليم بذات الصدور ) ، يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم بكل ما أخفته صدور خلقه ، من إيمان وكفر ، وحق وباطل ، وخير وشر ، وما تستجنُّه مما لم تُجنُّه بعدُ ، ( 2 ) كما : -
17958 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( ألا حين يستغشون ثيابهم ) ، يقول : يغطون رؤوسهم .
* * *
قال أبو جعفر ، فاحذروا أن يطلع عليكم ربكم وأنتم مضمرون في صُدُوركم الشكّ في شيء من توحيده أو أمره أو نهيه ، أو فيما ألزمكم الإيمان به والتصديق ، فتهلكوا باعتقادكم ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الإسرار " فيما سلف : 103 .
( 2 ) انظر تفسير " ذات الصدور " فيما سلف 13 : 570 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .