الذين كانوا يضمرون له العداوة والبغضاء ، ويبدون له المحبة والمودة ، أنهم معه وعلى دينه . ( 1 ) يقول جل ثناؤه : ألا إنهم يطوون صدورهم على الكفر ليستخفوا من الله ، ثم أخبر جل ثناؤه أنه لا يخفى عليه سرائرهم وعلانيتهم .
* * *
وقال آخرون : كانوا يفعلون ذلك إذا ناجى بعضهم بعضًا .
* ذكر من قال ذلك :
17950 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ) ، قال : هذا حين يناجي بعضهم بعضًا . وقرأ : ( ألا حين يستغشون ثيابهم ) الآية .
* * *
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك : ( أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَونِي صُدُورُهُمْ ) ، على مثال : " تَحْلَولِي الثمرة " ، " تَفْعَوْعِل " .
17951 - حدثنا . . . قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة قال : سمعت ابن عباس يقرأ ( أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ ) ، قال : كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط إلا وقد تغشوا بثيابهم ، كراهة أن يُفْضُوا بفروجهم إلى السماء . ( 2 )
17952 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول ، سمعت ابن عباس يقرؤها : ( أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ ) ، قال : سألته عنها فقال : كان ناس يستحيون أن يتخلَّوا فيُفْضُوا إلى السماء ، وأن يصيبوا فيْفضُوا إلى السماء .
* * *
وروي عن ابن عباس في تأويل ذلك قول آخر ، وهو ما : -
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وأنهم " بالواو ، وما في المخطوطة صواب جيد .
( 2 ) الأثر : 17951 - في المطبوعة : " حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة " ، وهذا ليس في المخطوطة ، بل الذي فيها ما أثبته : " حدثنا قال . . . . حدثنا أبو أسامة " ، بياض بين الكلامين وفوقه كتب " كذا " ، يعني ، هكذا البياض بالأصل .