تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
17883 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( مبوَّأ صدق ) ، قال : بوّأهم الله الشأم وبيت المقدس . 17884 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ) ، الشام . وقرأ : ( إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) [ سورة الأنبياء : 71 ] * * * وقوله : ( ورزقناهم من الطيبات ) ، يقول : ورزقنا بني إسرائيل من حلال الرزق = وهو ( الطيب ) . ( 1 ) * * * وقوله : ( فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ) ، يقول جل ثناؤه : فما اختلف هؤلاء الذين فعلنا بهم هذا الفعل من بني إسرائيل ، حتى جاءهم ما كانوا به عالمين . وذلك أنهم كانوا قبل أن يبعث محمد النبيّ صلى الله عليه وسلم مجمعين على نبوّة محمدٍ والإقرار به وبمبعثه ، غير مختلفين فيه بالنعت الذي كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم ، فلما جاءهم ما عرفوا كفر به بعضهم وآمن به بعضهم ، والمؤمنون به منهم كانوا عددًا قليلا . فذلك قوله : فما اختلفوا حتى جاءهم المعلوم الذي كانوا يعلمونه نبيًّا لله = فوضع ( العلم ) مكان ( المعلوم ) . * * * وكان بعضهم يتأول ( العلم ) ههنا ، كتابَ الله ووحيَه . * ذكر من قال ذلك : 17885 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ) ، ( 2 ) قال : ( العلم ) ، كتاب الله الذي
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الطيب " فيما سلف من فهارس اللغة ( طيب ) . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " . . . حتى جاءهم العلم بغيا بينهم " ، وليس هذا من تلاوة هذه الآية ، ولا هو في تفسيرها ، فحذفته . وأشباهها من الآيات التي ورد فيها ذكر العلم والبغي فيه في سورة آل عمران : 19 / سورة الشورى : 14 / سورة الجاثية : 17 ، وآثرت حذف هذه الزيادة من هذا الموضع ، لأني لم أجد أبا جعفر ذكر هذا الخبر في تفسير شيء من هذه الآيات ، والظاهر أن المعنى أخذ بعضه ببعض ، فزاد ابن زيد في التفسير من نظائر الآية في السور الأخرى .