وقال آخرون : معنى ذلك : إذ تشيعون في القرآن الكذبَ .
* ذكر من قال ذلك :
17697 - حدثت عن المسيب بن شريك ، عن أبي روق ، عن الضحاك : ( إذ تفيضون فيه ) ، يقول : تشيعون في القرآن من الكذب . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : إذ تفيضون في الحق .
* ذكر من قال ذلك :
17698 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيقة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إذ تفيضون فيه ) ، في الحق ما كان .
17699 - . . . . قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
17700 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
قال أبو جعفر : وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه ، لأنه تعالى ذكره أخبر أنه لا يعمل عباده عملا إلا كان شاهدَه ، ثم وصل ذلك بقوله : ( إذ يفيضون فيه ) ، فكان معلومًا أن قوله : ( إذ تفيضون فيه ) إنما هو خبرٌ منه عن وقت عمل العاملين أنه له شاهد = لا عن وَقْت تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ، لأن ذلك لو كان خبرًا عن شهوده تعالى ذكره وقتَ إفاضة القوم في القرآن ، لكانت القراءة بالياء : " إذ يفيضون فيه " خبرًا منه عن المكذبين فيه .
فإن قال قائل : ليس ذلك خبرًا عن المكذبين ، ولكنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ( 2 ) أنه شاهده إذْ تلا القرآن .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فتشيعون " بالفاء ، لم يحسن قراءة المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة : " ولكن خطاب " ، بحذف الهاء ، وأثبتها من المخطوطة .