( فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) ، يعني الكفار .
* * *
ورُوي عن أبيّ بن كعب في ذلك ما : -
17687 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن أسلم المنقري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبيّ بن كعب : أنه كان يقرأ : ( فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خُيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) ، بالتاء .
17688 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ، مثل ذلك .
* * *
وكذلك كان الحسن البصري يقول : غير أنه فيما ذُكر عنه كان يقرأ قوله : ( هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) ، بالياء ; الأول على وجه الخطاب ، والثاني على وجه الخبر عن الغائب .
* * *
وكان أبو جعفر القارئ ، فيما ذكر عنه ، يقرأ ذلك نحو قراءة أبيّ ، بالتاء جميعًا .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار من قراءة الحرفين جميعًا بالياء : ( فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) لمعنيين :
أحدهما : إجماع الحجة من القراء عليه .
والثاني : صحته في العربية ، وذلك أن العرب لا تكاد تأمر المخاطب باللام والتاء ، وإنما تأمره فتقول : " افعل ولا تفعل " .
وبعدُ ، فإني لا أعلم أحدًا من أهل العربية إلا وهو يستردئ أمر المخاطب باللام ، ويرى أنها لغة مرغوب عنها ، غير الفراء ، فإنه كان يزعم أن الّلام في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 109
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٩