القول في تأويل قوله : { فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فلما طلع القمر فرآه إبراهيم طالعًا ، وهو " بُزُوغه " .
* * *
يقال منه : " بزغت الشمس تَبْزُغُ بزُوغًا " ، إذا طلعت ، وكذلك القمر .
* * *
= " قال هذا ربي فلما أفل " ، يقول : فلما غاب = " قال " ، إبراهيم ، " لئن لم يهدني ربي " ، ويوفقني لإصابة الحق في توحيده = " لأكونن من القوم الضالين " ، أيْ : من القوم الذين أخطؤوا الحق في ذلك ، فلم يصيبوا الهدى ، وعبدوا غير الله .
* * *
وقد بينا معنى " الضلال " ، في غير هذا الموضع ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله ( 2 ) " فلما رأى الشمس بازغة " ، فلما رأى إبراهيم الشمس طالعةً ، قال : هذا الطالعُ ربّي = " هذا أكبر " ، يعني : هذا أكبر من الكوكب والقمر = فحذف ذلك لدلالة الكلام عليه =
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة : ( ضلل ) .
( 2 ) " بقوله " ، ساقطة من المخطوطة والمطبوعة ، وهي حق سياقة الكلام .