المثل . ولكنهم فرَّقوا بين " العدل " في هذا وبين " عِدْل المتاع " ، بأن كسروا " العين " من " عِدْل المتاع " ، وفتحوها من قول الله تعالى : ( 1 ) وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ [ سورة البقرة : 123 ] ، وقول الله عز وجل : " أو عدل ذلك صيامًا " ، كما قالوا : " امرأة رَزان " وحجر رَزين " . ( 2 )
وقال بعضهم : " العدل " هو القسط في الحق ، و " العِدْل " بالكسر ، المثل . وقد بينا ذلك بشواهد فيما مضى . ( 3 ) .
* * *
وأما نصب " الصيام " فإنه على التفسير ، ( 4 ) كما يقال : " عندي ملء زقٍّ سمنًا " ، و " قدر رطلٍ عسلا " . ( 5 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ( 6 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " من قولهم " وفي المخطوطة : " من قول هم " وهو خطأ غريب والصواب ما كتبت إن شاء الله .
( 2 ) نص هذا الكلام ذكره صاحب لسان العرب في مادة ( عدل ) ولم يشر إليه في مادة ( رزن ) فهو مما يقيد في اللسان في موضعه . وجاء في اللسان " وعجز رزين " وهو خطأ يصحح ، إنما الصواب " وحجر " و " حجر رزين " : ثقيل . وقد صرح صاحب أساس البلاغة فقال : " وامرأة رزان ، ولا يقال " رزينة " .
( 3 ) يعني ما سلف في 2 : 35 .
( 4 ) " التفسير " هو التمييز وانظر ما سلف في فهارس المصطلحات .
( 5 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 320 .
( 6 ) عند هذا الموضع انتهى المجلد الثامن من مخطوطة التفسير التي اعتمدناها . وفيها هنا ما نصه :
" تم المجلد الثامن بحمد الله وعونه
وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم كثيرا .
يتلوه في التاسع إن شاء الله تعالى :
ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو
عاصم قال ، أخبرنا ابن جريج قال قلت لعطاء : ما
" عَدْل ذلك صيامًا " ؟
قال : عدل الطعام من الصيام .
وكان الفراغ منه في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وسبعمئة " .
ثم يليه في أول الجزء التاسع ما نصه :
" بسْم الله الرَّحمن الرحِيمِ
رَبِّ يَسِّرْ
بقية تفسير : " أَوْ عَدْلُ ذلك صِيَامًا " .