لذلته ( 1 ) = " ويرسل عليكم حفظة " ، وهي ملائكته الذين يتعاقبونكم ليلا ونهارًا ، يحفظون أعمالكم ويحصونها ، ولا يفرطون في حفظ ذلك وإحصائه ولا يُضيعون . ( 2 )
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13323 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " ويرسل عليكم حفظة " ، قال : هي المعقبات من الملائكة ، يحفظونه ويحفظون عمله .
13324 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون " ، يقول : حفظة ، يا ابن آدم ، يحفظون عليك عملك ورزقك وأجلك ، إذا توفَّيت ذلك قبضت إلى ربك = " حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون " ، يقول تعالى ذكره : إن ربكم يحفظكم برسل يعقِّب بينها ، يرسلهم إليكم بحفظكم وبحفظ أعمالكم ، إلى أن يحضركم الموت ، وينزل بكم أمر الله ، فإذا جاء ذلك أحدكم ، توفاه أملاكنا الموكَّلون بقبض الأرواح ، ورسلنا المرسلون به = " وهم لا يفرطون " ، في ذلك فيضيعونه . ( 3 )
* * *
فإن قال قائل : أوليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت ، فكيف قيل : " توفته رسلنا " ، " والرسل " جملة وهو واحد ؟ أوليس قد قال : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " المغلوب عليه لذلته " وهو خطأ وسوء تصرف ، والذي في المخطوطة هو الصواب .
( 2 ) انظر تفسير " الحفظ " بمعانيه فيما سلف 5 : 167 / 8 : 296 ، 297 ، 562 / 10 : 343 ، 562 .
( 3 ) انظر تفسير " التوفي " فيما سلف ص : 405 تعليق : 1 ، والمراجع هناك .