حدثنا معمر ، عن قتادة : ( ولما وقع عليهم الرجز ) ، يقول : العذاب .
15039 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( ولما وقع عليهم الرجز ) ، قال ، " الرجز " ، العذاب الذي سلط الله عليهم من الجراد والقمل وغير ذلك ، وكلّ ذلك يعاهدونه ثم ينكثون .
* * *
وقد بينا معنى " الرجز " فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده المغنية عن إعادتها . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن فرعون وقومه أنهم لما وقع عليهم الرجز = وهو العذاب والسخط من الله عليهم = فزعوا إلى موسى بمسألته ربَّه كشفَ ذلك عنهم . وجائز أن يكون ذلك " الرجز " كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، لأن كل ذلك كان عذابًا عليهم = وجائز أن يكون ذلك " الرجز " كان طاعونًا ، ولم يخبرنا الله أيّ ذلك كان ، ولا صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيِّ ذلك كان خبرٌ ، فنسلم له . فالصواب أن نقول فيه كما قال جل ثناؤه : ( ولما وقع عليهم الرجز ) ، ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل ، وهو لمّا حل بهم عذاب الله وسخطه .
* * *
= ( قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك ) ، يقول : بما أوصاك وأمرك به . ( 2 ) وقد بينا معنى : " العهد " ، فيما مضى .
* * *
= ( لئن كشفت عنا الرجز ) ، يقول : لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الرجز ) ) فيما سلف 2 : 116 - 118 / 12 : 521 .
( 2 ) انظر تفسير ( ( العهد ) ) فيما سلف ص : 10 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .