بعد ما جاء قوم فرعونَ بالآيات الخمس : الطوفان وما ذكر الله في هذه الآية ، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل = فقال : ليذبح كل رجل منكم كبشًا ، ثم ليخضب كفّه في دمه ، ثم ليضرب به على بابه ! فقالت القبط لبني إسرائيل = لم تعالجُون هذا الدمَ على أبوابكم ؟ ( 1 ) فقالوا : إن الله يرسل عليكم عذابًا ، فنسلم وتهلكون . فقالت القبط : فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات ؟ فقالوا : هكذا أمرنا به نبيّنا ! فأصبحوا وقد طُعِنَ من قوم فرعون سبعون ألفًا ، فأمسوا وهم لا يتدَافنون . فقال فرعون عند ذلك : ( ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفتَ عنا الرجز ) ، وهو الطاعون ، ( لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ) ، فدعا ربه ، فكشفه عنهم ، فكان أوفاهم كلّهم فرعون ، فقال لموسى : اذهب ببني إسرائيل حيث شئت .
15034 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا حبويه الرازي وأبو داود الحفري ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير = قال حبويه ، عن ابن عباس = ( لئن كشفت عنا الرجز ) قال : الطاعون .
* * *
وقال آخرون : هو العذاب .
* ذكر من قال ذلك :
15035 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " الرجز " العذاب .
15036 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
15037 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فلما كشفنا عنهم الرجز ) ، أي العذاب .
15038 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور قال ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( لم تجعلون ) ) ، وفي المخطوطة كما أثبتها . سيئة الكتابة ، ومعناها قريب من الصواب إن شاء الله .