تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
16052 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية " ، قال : ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يُدْرَأ بها عنهم = " إلا مكاء وتصدية " ، وذلك ما لا يرضى الله ولا يحبّ ، ولا ما افترض عليهم ، ولا ما أمرهم به . ( 1 ) * * * وأما قوله : " فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " ، فإنه يعني العذابَ الذي وعدهم به بالسيف يوم بدر . يقول للمشركين الذين قالوا : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " الآية ، حين أتاهم بما استعجلوه من العذاب = " ذوقوا " ، أي اطعموا ، وليس بذوق بفم ، ولكنه ذوق بالحسِّ ، ووجود طعم ألمه بالقلوب . ( 2 ) يقول لهم : فذوقوا العذابَ بما كنتم تجحدون أن الله معذبكم به على جحودكم توحيدَ ربكم ، ورسالةَ نبيكم صلى الله عليه وسلم . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 16053 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " ، أي : ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل . ( 3 ) 16054 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " ، قال : هؤلاء أهل بدر ، يوم عذبهم الله . 16055 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " ، يعني أهل بدر ، عذبهم الله يوم بدر بالقتل والأسر . * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 16052 - سيرة ابن هشام 2 : 326 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16021 ( 2 ) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص 434 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 3 ) الأثر : 16053 - سيرة ابن هشام 2 : 326 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 1605 .