وَثاقًا . وأرادوا بذلك نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ بمكة .
15959 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومقسم قالا قالوا : " أوثقوه بالوثاق " .
15960 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ليثبتوك " ، قال : الإثبات ، هو الحبس والوَثَاق .
* * *
وقال آخرون : بل معناه الحبس .
* ذكر من قال ذلك .
15961 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، سألت عطاء عن قوله : " ليثبتوك " ، قال : يسجنوك = وقالها عبد الله بن كثير .
15962 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : قالوا : " اسجنوه " .
* * *
وقال آخرون : بل معناه : ليسحروك .
* ذكر من قال ذلك .
15963 - حدثني محمد بن إسماعيل البصري المعروف بالوساوسي قال ، حدثنا عبد المجيد بن أبي روّاد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن المطلب بن أبي وَداعة : أن أبا طالب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يأتمر به قومك ؟ قال : يريدون أن يسحروني ويقتلوني ويخرجوني ! فقال : من أخبرك بهذا ؟ قال : ربي ! قال : نعم الرب ربك ، فاستوص به خيرًا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أستوصي به ! بل هو يستوصي بي خيرًا " ! فنزلت : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك " ، الآية . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأثر : 15963 - " محمد بن إسماعيل البصري " ، المعروف ب " الوساوسي " شيخ الطبري ، لم أجد النص على أنه " الوساوسي " ، والذي يروى عنه أبو جعفر في تاريخه ، في مواضع " محمد بن إسماعيل الضراري " ، وهو " محمد بن إسماعيل بن أبي ضرار الرازي " ، صدوق . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3 \ 2 \ 190 ، وذكر في التهذيب أن أبا جعفر محمد بن جرير الطبري ، روى عنه ، ولم يذكر أنه يعرف بالوساوسي .
وترجم ابن أبي حاتم لأخيه : " أحمد بن إسماعيل بن أبي ضرار الرازي " ، 1 \ 1 \ 41 ، فوجدت في لباب الأنساب 2 : 273 : " الوساوسي ، عرف بها " أحمد بن إسماعيل الوساوسي البصري " ، فدل هذا على ترجيح أن يكون " محمد بن إسماعيل بن أبي ضرار " يقال له " الوساوسي " أيضًا .
و " عبد المجيد بن أبي رواد " ، هو " عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي " ، روى عن ابن جريح وغيره . وثقه أحمد وابن معين . وغيرهما . وضعفه أبو حاتم وابن سعد . ومنهم من قال هو ثبت في حديثه عن ابن جريج ، ومنهم من قال : روى عن ابن جريج أحاديث لا يتابع عليها . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3 \ 1 \ 64 .
" وعبيد بن عمير بن قتادة الليثي " ثقة ، مضى برقم : 9180 ، 9181 ، 9189 ، 15621 .
وكان في المخطوطة والمطبوعة : " عبيد بن عمير بن المطلب بن أبي وداعة " ، وهو خطأ لا شك فيه .
و " المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي " ، له صحبة - مترجم في التهذيب ، والكبير 4 \ 2 \ 7 ، وابن أبي حاتم 4 \ 1 \ 385 ، ولم يذكر لعبيد بن عمير رواية عنه .
وهذا الخبر رواه ابن كثير في تفسيره 4 : 46 ، 47 ، وقال : " وذكر أبي طالب في هذا ، غريب جدًا ، بل منكر لأن هذه الآية مدنية . ثم إن هذه القصة ، واجتماع قريش على هذا الائتمار والمشاورة على الإثبات أو النفي أو القتل ، إنما كانت ليلة الهجرة سواء . وكان ذلك بعد موت أبي طالب بنحو من ثلاث سنين ، لما تمكنوا منه واجترأوا عليه بسبب موت عمه أبي طالب ، الذي كان يحوطه وينصره ويقوم بأعبائه " .
فلو صح ما قاله ابن كثير ، كان هذا الخبر من الأخبار التي دعتهم إلى أن يقولوا في " عبد المجيد ابن أبي رواد " أنه روى عن ابن جريج أحاديث لا يتابع عليها . ومع ذلك فإن حجاجًا قد روى عنه مثل رواية عبد المجيد . انظر التعليق على الأثر التالي ، فإني اذهب مذهبًا غير مذهب ابن كثير في الخبر . وانظر أيضًا رقم : 15976 ، فإن ابن جريج سيقول : إن هذه الآية مكية ، لا مدنية .